الشيخ محمد الصادقي

283

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

واين برق من برق ؟ فكلما اشتد الاصطكاك بشدة الوقع وثقل السحاب اشتد البرق ولحد الصاعقة . قد يحصل البرق من تقارب سحابتين مختلفتي الكهربائية حتى يصير ميل الكهربائية الواحدة للاقتراب من كهربائية الأخرى أشد من قوة الهواء على فصلهما ، فتهجم كلّ على الأخرى بنور زاهر قاهر وصوت قوي ، فالنور هو البرق والصوت هو الرعد . فقد تصدق الرواية القائلة : « البرق مخاريق من نار بأيدي ملائكة السحاب يزجرون به السحاب » « 1 » والقائلة : « أن ملكا موكل بالسحاب يلم القاصية ويلحم الدانية في يده مخراق فإذا رفع برقت وإذا زجر رعدت وإذا ضرب صعقت » « 2 » . وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) . التسبيح بالحمد هو سلب بالإيجاب ، وهو الصحيح الفصيح في حمده سبحانه أن يسبّح في حمده بصفاته العليا وأسماءه الحسنى ، يسبّح تنزيها عما لا يليق به من صفات المخلوقين ، مهما تشابهت صفات بصفات في ألفاظها ،

--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 49 - اخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في سننه من طرق عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : البرق مخاريق . . ( 2 ) المصدر اخرج ابن مردوية عن جابر بن عبد اللّه ان خزيمة بن ثابت سأل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن منشأ السحاب فقال : ان ملكا . . .